الجمعة , 22 مارس 2019
الرئيسية / الأخبار / نابلس تكرمهم 2014

نابلس تكرمهم 2014

Abdallah-issa-donya-alwatanنابلس يجب ان لا تكرم بل نحن نكرمها.. العاصمة الصناعية لفلسطين ورائدة الصناعات في العالم العربي منذ مائة عام عندما عرف العالم العربي كله الصابون النابلسي والصناعات الأخرى والتي أوشكت على الانقراض حتى أنني سمعت أن مصنع الصابون النابلسي نقل الآن إلى دولة عربية مجاورة.

قبل عامين دارت معركة حامية الوطيس حول بلدية نابلس وقامت الدنيا ولم تقعد واتصل بي غسان الشكعة ” ابو الوليد” وكان رأيي أن يترك البلدية لمن يرغب برئاسة البلدية ومن ينتخبه الناس ولكنه أصر على موقفه فقلت له :” امل منك إن تسلمت رئاسة البلدية ان تعيد لنابلس أمجادها الصناعية ” فقال :” الوضع تغير الآن والصين غزت العالم ونابلس ليست استثناءا “.

وعندما تسلم د. رامي الحمد الله رئاسة الحكومة استبشرت خيرا وقلت كان اختيار الرئيس أبو مازن في محله .. وقلت هذا الرجل نحتاجه فعلا لإعادة اعمار الضفة وغزة وسيرى العالم دولة فلسطينية نموذجية في عهده كرئيس حكومة.

لقد تمكن د. رامي الحمد الله من تشييد صرح أكاديمي أشادت به معظم المؤسسات الأكاديمية الدولية وهو جامعة النجاح التي يشرف عليها الآن القائم بالأعمال د. ماهر النتشة.. ثم استكمل المشروع العلمي الرائد بمستشفى النجاح الوطني .

وكنت أتمنى دائما على د. رامي الحمد الله تشجيع رجال الأعمال على إقامة مستشفى خاص برام الله وغزة لإنهاء معاناة المرضى الفلسطينيين بحيث يتم استقطاب كفاءات طبية عالية المستوى من أوروبا وأمريكا وهذه الكفاءات تدرب الطواقم الفلسطينية ورأيت تجربة جميلة برام الله  في مستشفى رام الله الحكومي بهذا الإطار باستقطاب أطباء من ألمانيا وهم يدربون الأطباء الفلسطينيين وهي تجربة ناجحة حظيت برعاية وزير الصحة الفلسطيني د. جواد عواد.

والحقيقة أن بعض الأطباء الفلسطينيين تنقصهم الخبرة والدورات التدريبية . وقبل 3 سنوات سافرت إلى النمسا ومدريد بدعوة كريمة من د. تمام الكيلاني رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا حيث تم تكريمي في احتفال ضخم ولهم جزيل الشكر.

وهناك رأيت العجب من كفاءات فلسطينية وعربية من مختلف الجنسيات يعملون في مستشفيات أوروبية سواء في ألمانيا او النمسا او اسبانيا او بريطانيا.

وسالت أخصائيا فلسطينيا د. غسان الاغا  يعمل في دبلن عن سر اختلاف نتائج التشخيص الطبي أحيانا بين فلسطين والخارج مع ان المعدات الطبية هي ذاتها فقال: “يعود السبب إلى خبرة الأخصائي وقدرته على قراءة النتائج الصحيحة للفحوصات الطبية”.

ويمكن لوزارة الصحة التعاون مع هؤلاء الأطباء الفلسطينيين والعرب.

لقد رأيت في د. جواد عواد وزير الصحة الفلسطيني حرصا أكيدا على تطوير المستشفيات الفلسطينية ولديه طموح كبير بان يتلقى المواطن الفلسطيني علاجا ورعاية لا تقل عن المستشفيات الخاصة في الخارج وهذا توجه أرى انه يجب ان يحظى بدعم وتأييد الجميع.

هنالك معاناة كبيرة للمريض الفلسطيني الذي يحتاج إلى علاج بالخارج بسبب الظروف المالية للسلطة مما خلق مشكلات كبيرة بين المواطن ووزارة الصحة ورغم أن وزير الصحة د. جواد عواد والسيدة أميرة الجندي وعلى رأسهم د. رامي الحمد الله يعملون كل ما باستطاعتهم لإنقاذ حياة المرضى وفي الوقت نفسه إنقاذ موازنة السلطة من التدهور بسبب ثقل فواتير العلاج بالخارج والتي لو تم توفيرها لامكن بناء مستشفى نموذجي برام الله توجه كل التحويلات إليه.

والحقيقة أنني أرى سلبية واضحة من قبل رجال الأعمال الفلسطينيين في الاستثمار بهذا المجال لذا فان السلطة لو بادرت في مرحلة قادمة عندما تجد فرصة مالية مناسبة لبناء مستشفى برام الله يحد كثيرا من الإنفاق المهول على العلاج بالخارج.

لقد رأيت مستشفى النجاح الوطني بنابلس وهو بلا شك مستشفى لايقل مستوى عن المستشفيات الخاصة بالخارج وان كان ينقصه توسيع عدد الأسرة وأجنحة إضافية وهو انجاز يسجل للدكتور رامي الحمد الله ويستطيع هذا المستشفى خدمة مناطق نابلس وطولكرم وقلقيلية بينما مستشفى رام الله المقترح يخدم باقي مناطق الضفة وقطاع غزة.

وبناء على تجربة د. رامي الحمدالله الرائعة سواء في جامعة النجاح أو مستشفى النجاح الوطني  اعتقد جازما أن تجربة بناء مستشفى حديث برام الله وبناء على معرفتي بطموح د. جواد عواد وبناء على معرفتي بحرص الرئيس أبو مازن على حياة المريض الفلسطيني يمكن أن تبدأ السلطة بهذه الخطوة التي أصبحت حاجة ماسة للمريض الفلسطيني وللسلطة التي تعاني من ظروف مالية صعبة.

بقلم: عبدالله عيسى
رئيس التحرير
دنيا الوطن